الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٠٠قلت له: فإن أذن له في تطوّعه بالمزيد على ثلثه، وهو بحال من يصح رضاه ثم(1) أنه بعده رجع؟ قال: فيجوز على قول أن يكون ثابتا عليه؛ لأنه عن رأيه وقع. وعلى قول آخر، فيجوز أن يكون باطلا إلّا أن يتمه، وإلا فإذنه في ما لغيره ليس بشيء، ويعجبني في رجوعه أن يكون له فيصح؛ لأنه لا مما يملكه حال وقوعه.
قلت له: فإن كان في ورثته اليتيم ومن لا يعقل له؟ قال: فهذان لا رأي لهما فيما يملكان، فكيف بغيره مما لم يدخل بعد في أيديهما، إنه لأظهر بعدا من أن يصح منهما يوما ما، فيجوز عليهما فيما قد صار من تركته إرثا لهما، إلّا أن المراهق من اليتامى في عقله كأنه يقرب من أن يجوز عليه أن يلحقه في مثل هذا بالبالغ على رأي، فيكون فيه كمثله.
قلت له: وما كان على وجه(2) الخطأ منه في قوله أو فعله لما أراده من مباح له في أصله فأخطأه لغيره من مضمون فلزمه جهله أو علمه على هذا في خلاصه يكون في موضع لزومه على رأي أو في دين؟ قال: نعم، إلّا أنه في هذا المكان لأبعد من ظلمه، فلا توبة فيه؛ لعدم إثمه، وإنما يلزمه أن يؤدي ما عليه من الضمان، والذي به يؤمر مع الإمكان أنه يعجّله متى قدره، وإن جاز له مع الدينونة 105 س به في موضع لزومه في دينه، أو ما دونهما من نية الأداء في موضع الرأي على قول من يوجبه أن يؤخره، ما لم يطلبه فيه من ليس له مع القدرة أن يمتنع من تسليمه إليه، فإن فعله حتى أتاه الموت فحضره من قبل أن