قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٠١

يخرج منه بوجه أوصى به كما أمره الله تعالى إن أمكنه فذكره، وإلا فالناسي معذور والممنوع لعجزه كذلك، إلّا أن يكون عن ما لا يحمل(1) له في دينه من تقصيره، وما حُدّ شيء من المدة فإلى أجله يكون، وإن جهله في موضع لزومه له دينا فلم يدره لازما له دينا، فالسؤال عنه حتى يعلمه، ولا بد في قول من يضيق في جهله من بعد أن لزمه، وعلى قول من يوسّع له في جهله مع الدينونة بالسؤال، والأداء لما عليه في دين الله فلا بأس عليه؛ لأنه موضع سلامة؛ لعدم ما به في الحال على تأخيره من هلاك، ما لم يدن بتركه أو بغرم عليه في انتهاك، أو يمتنع من قضائه حال لزوم أدائه، أو يدع الاعتقاد له في الجملة، أو يترك ما عليه من الوصية به حين لزومها له فيه ذاكرا له في حاله قادرا، فيخرج من السعة في جهله على هذا من أمره إلى ما به من الضيق؛ لعدم عذره، وعلى قياد كل منهما، فيجوز على القول الأول أن يكون في قيام الحجة به عليه من المعبرين على ما مرّ من وجه فيما لا يسعه جهله، وعلى القول الثاني فحتى يكون على واحدة من هذه الخصال، وإلا /106 م/ فله في ذلك حكم ما قد وسعه جهله(2)، وإن كان في لزومه له على رأي في موضع جواز الرأي فبان له في حاله قول من يوجبه عليه أقرب إلى الحق، لزمه أن يعمل به لنجاته في ماله، وإن بان له في رأي من يقول لا شيء فيه جاز له أن يأخذ به من غير دينونة في هذا ولا ذاك؛ لحرامها في موضع الرأي على من رامها عالما أو جاهلا، وإن كان فيما عنده بمثابة في عدلهما، فكذلك في العمل به لتساويهما، إلّا أن ينازعه من هو

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يبخل.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: جملة.

٣٣٬٢١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.