الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٠٢في ذلك خصمه فيحكم به عليه من ليس له أن يدع حكمه، فإنه يكون في قول الفقهاء والمجتمع عليه سواء.
قلت له: فإن لزمه في دينه غرما، فنوى في نفسه أن لا يؤديه جزما حتى نسيه، ثم تاب(1) في الجملة فدان بجميع ما يلزمه في دين الله، أيجزيه؟ قال: قد قيل: نعم، إلّا أن يذكره يوما فيصرّ أو يتوب من ذلك في حينه. وقيل: لا؛ إذ هو في حكم المصر حتى يتوب منه بعينه، إلّا أن الأول أشبه فهو الأصح.
قلت له: فإن لم يجد في زمانه من به يستدل على(2) ما لزمه بالقطع، فأدى في ضمانه على الشريطة فيه مقداره إن كان لازما فهو الذي عليه؟ قال: لقد أتى ما جاز له على حال فأجزاه لبراءته جزما؛ لأنه هو المراد بالسؤال عنه لا غيره في حق من لزمه فخفي عليه علما.
قلت له: فإذا(3) أوصى به على هذا فأشهد عليه فكذلك؟ قال: 106 س هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن وجد الشهود حال الكتابة أو بعدها فأجابوه إلى ما طلبه منهم، فكيف يأمرهم في إشهاده لهم؟ قال: فهو يقول: اشهدوا علي بما في هذا الصك أو الكتاب، أو بما في هذه الورقة أو الرقعة، فإني قرأته أو قرئ عليّ ففهمته أو عرفته أو ما يكون من نحو هذا في قوله.