الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٠٤هي بعينها غير مبدلة على أصلها فتجوز؛ إذ لا أجد على هذا إلّا ما يدل على حلها.
قلت له: فهلا على هذا الموصي فيما لزمه من دين في تبعة أو ضمان أن يوصي به، وله فيما عداه من نفل وصاياه أن يجعل فيه من يقوم بإخراجه على ما جاز من ماله بعد موته؟ قال: بلى إن هذا قد قيل به إن وجد الثقة فأجابه إلى ما أراد أن يجعله فيه، فإن أعدمه فأقل ما يجوز له على قول فيجزيه أن يكون مأمونا، إلّا ما دونهما من خائن، ولا مجهول، فإنه لا جواز لهما فيما له أو عليه فليدعهما إلى من له أن يوصي إليه، فإن وجده، وإلا فهو المعذور.
قلت له: فإن التمسه فأبى أن يوصي(1) له؟ قال: فهو بمنزلة من أعدمه في مثل هذه الأمور، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسئل عن من لزمه لله حقوق من صلاة، أو من(2) صوم لزمه بدلهما، أو زكاة أو حج أو نذر أو كفارة، أو لعباده من دين أو تبعة أو ضمان، في عمد أو خطأ، فأوصى بها أن تقضى من ماله 107 س بعد موته مع ما تطوّع به من الوصايا تقربا إلى الله، أو يكون في يده لغيره(3) أمانة أو عارية، ووديعة أو مظلمة من غصب أو سرقة دان بهما في نحو هذا، ثم رأى قلة الأمناء في زمانه، فأراد أن ينفذها بنفسه على ما جاز له ليطمئن قلبه بالخلاص في الحياة خوفا أن تبدل أو تضيع فلا تنفذ من بعده، ما الذي يجوز له إنفاذه في حياته،