الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٠٦من حق لأحد من الخلق في دين أو ضمان أو تبعة أو مظلمة من غصب أو سرقة(1)، أو ما يكون في حال من أنواع التعدي في نفس أو مال، إلّا ما يكون من دينونة في البيع والشراء لا إلى أجل، فإنه مما يختلف في جواز أدائه لمن له قبل محل؛ فقيل بالمنع. وقيل بحله إلّا السلف، فإنه إلى أجله الذي حدّ فيه، وعلى العكس من هذا ما كان مؤجلا من الصدقات إلى الوفاة، فإنه مما قد أجيز أن يعمله في الحياة، وما كان لله عليه في حين من فقه في دين أو قول أو عمل أو نية فلا بد له مع القدرة من أن يوفى له على صدقة بجميع ما ألزمه(2) من حقه في قوة، ولا ضعف في بر، ولا بحر، فإنه مما عليه له(3) فكيف يجوز له أن يتركه لغير عذر يكون له، كلا فلا لا بد له 108 س من القيام بما لزمه في دين الإسلام، فالصلوات يؤديها ما عقل على حسب ما أمكنه فيها أو في بدلها، من غير ترك لما عليه، ولا فعل لما ليس له، والزكاة يخرجها لمن له أو عليه أن يدفعها إليه من إمام أو من يكون فيها من ذوي السهام في موضع ما يلزمه أو يجوز له، والصوم كذلك ما أطاقه، فإن أفطر لمرض أو سفر فعدة من أيام أخر، ومن له يطقه لكبر، فإن صيم عنه، وإلا فالإطعام أو التفريق لمقداره بدلا من الصيام. وقيل: بالأجرة لمن يصومه عنه إن لم يكن ذا عسرة. وقيل: لا شيء عليه، وإن كان ذا يسرة. والقول فيما لزمه من بدله كذلك، ومختلف في جواز حج الغير عنه في حياته بعد أن صار في حد الإياس من وجود القدرة على بلوغه؛ لما به من العجز