الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٠٧في حاله؛ لضعف في بدنه لا يرجى معه كون زواله. فقيل بجوازه، وما جاز له فلا بد له، وأن يجزيه. وقيل فيه: إنه غير مجز له عن لازمه. والقول في وصية الأقربين على هذا الحال؛ لأنها مع لزومها مما يختلف في أنها تجوز فتجزي من إنفاذها في حياته من المال، وعسى في الآية التي وقع الخطاب من الله بها على من ترك خيرا أن يقضي في إنفاذها من بعده تأخيرا بدليل المعنى على أنها تكون من هنالك لا قبل ذاك، وعليه فيما أطاع الله به من نذره أن يوفي به /109 م/ لمقدرته، وإلا فالله أولى بعذره فيما لا يقدر على الوفاء به وربما لزمه(1) الرأي في موضع لأن يطعم ويكفر، لا سيما إن توانى فقصر لا لعذر يصح له حتى لا يقدر على تأديته أو يفوته ما قد حده فيه من الوقت لأدائه به، وما لزمه من الكفارات عن أمر الله وحكمه أو الرسول أو الإجماع أو الرأي على رأي من لزمه في موضع جواز الرأي، فينبغي له؛ لقدرته أن يخرجه لبراءته على أحد ما فيه أجيز له(2) في موضع التخيير، وما جاز له من بعد إن ألزمه أن يميل في أدائه إلى جانب التأخير، فلا شك في أن المسارعة إلى قضائه هي الأفضل كغيره من اللوازم في لزومها، وإن كان لزومه(3) لهواه، فإنه من بعد أن لزمه كذلك، وما لا خيار فيه منها ففي الإطعام باب مخرج لمن لم يجد طولا إلى تحرير من به يخرج من هذا المولج، وإن لم يقدر على الصيام إلّا في كفارة القتل، فإن فيه لأهل العدل قولا بالإجازة. وقول بالمنع من جوازه، غير أنّ الأول وإن خرج على معنى الصواب في