قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٠٨

النظر، فالثاني كأنه أكثر ما في الأثر، وما خرج عن الواجب في العدل إلى ما له إن تطوع به من النفل، فله أن يخرجه في الحال، وله أن يؤخره فيوصي به من بعده في المال، غير أنه وإن كان له أن يختار لأي شيء منهما يختاره فتعجيله أرفع درجة في القصد لمن شاءها من ذوي العدل، لا سيما فيما يكون من أنواع الأعمال بالجوارح 109 س في المقال، أو ما يكون من الأفعال، وإن كان لكل من عمله نصيب من الأجر، فليس من(1) يؤجر لأن يعمل له في قدرته كمن يعمل بنفسه في هذا من قبل أن يحل برمسه في يومه وأمسه، كلا إن هذا لأرفع شأنا مما به من الزيادة إحسانا، كذلك في بدل المال على ما أجيز في الشرع؛ لما به على النفس في الحال من ثقل مخالفة الطبع غالبا، أو لغيره من صدقة جارية تقتضي في تقدمها كون الزيادة في خيره(2). والقول على هذا يكون فيما يمكن على الخصوص من اللوازم [لأن ينوب](3) الغير في تأديته عنه؛ لعجزه منابة أو في قدرته من بعد أن ترك في لزومه إلى معنى القضاء، أو ما يصح به(4) معه من الأداء، وربما يكونان على سواء في موضع ما يكون الأمر في تأخيره؛ لعجز صادر عن تقصيره، أو على حال في نوع من هذا المخصوص من لزومه بجواز نيابة الغير فيه على ما جاز فأجزى من عليه، لا على العموم في كل حق لله أو لأحد من الخلق، فإن منها ما لا يجزي الغير فيه عن غيره، ولا في كون التساوي على الإطلاق فيه، وبالجملة فالتعجيل لما وجب في الحال لله أو لأحد من العباد

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: أن.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: حيرة.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: إلا أن يتوب

(4) () زيادة من ث.

٣٣٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.