قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٠٩

في النفس أو المال هو الأصل في كل ما لزم من حق، وإن جاز أو لزم فيه لأن يؤخره في حين، فإنما هو لرخصة في رأي أو دين، أو لمانع من جوازه؛ لعلة تقتضي في كونها صحة تأخيره بعدل في واسع أو لازم في حكم فصل حتى ترتفع العلة، /110 م/ فيزول ما قد عرض له بها من المنع أو ما دونه(1) من الإباحة في الأصل أو الفرع، فيلزمه لنزول بلية التعبد بأدائه لمن له أو إلى من يقول فيه مقامه أن يؤديه على الفور(2) كما عليه فلا(3) نقض فيه، ولا تأخير عن تمادي في تقصير، فإنهما لغير عذر، ولا رضى في موضع جوازه ممن له الرضى في ماله، مما ليس له مع القدرة، والله أكرم من أن يؤاخذه بما ليس من قدرته، إلّا أنه مع بقائه عليه لا بد له فيه من أن يدين بأدائه في موضع لزومه له بالدين، أو يكون على قصد الخلاص فيما يكون لزومه بالرأي من غير ما دينونة برأي متى ما أمكنه فقدر عليه، أو يحضره الموت على ما به ذاكرا له، فيوصي بما قد لزمه في الإجماع، أو على رأي من يوجبه عليه في مواضع(4) جواز الرأي في لزومه لربه من زكاة أو صوم أو حج أو نذر أو كفارة أو فدية، أو جزاء لما أصابه في إحرامه أو في الحرم خطأ أو في تعمد منتهكا لحرامه ونحوها من حق يكون له عن ذكره أو لغيره من خلق، يمكن لأن يقضى من بعده على ما جاز فيه، ولا بد له فيما لم يؤد من أن يوصي به لمن له كما عليه، إلّا على رأي من يذهب في التوبة إلى أنها تأتي على

(1) () ث: أفادته.

(2) () كتب في هامش ث: الفور نقيض التراخي، وهو من فارت القدر إذا غلت، فاستعير للسرعة ثم سميت به الحالة المعجلة.

(3) () ث: بلا.

(4) () ث: موضع.

٣٣٬٢١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.