الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢١٠ما أضاعه من حقوق الله فتجزيه عن القضاء لما تركه أو ما أفسده بالعمد من العمل، حتى فاته فنزل إلى ما فيه من البدل، وأنه لقول شائع فالعمل به سائغ؛ 110 س بدليل ما فيه من خير لمن رامه عن بصر، وما جاز في العمل مع الجهل أو العلم فجوازه في الخطإ الواسع والنوم والنسيان لعدم القصد أظهر؛ لأن المخطئ والناسي والنائم أعذر، والعالم إثمه من الجاهل أكبر غير أنّ ما خالفه من القول يوجبه رأيا هو أكثر ما في هذا يذكر، وما أحسن الخروج من شبهة الرأي إلى ما لا خلاف في براءته به لنجاته ما أمكنه فيما يعرض له من شيء في أوقاته تعرّضا لما به من الفضل، وإن توسع بهذا الرأي على ما جاز له في العدل فلا لوم ولا حرج؛ لما به من قوة في الأصل، وإن رأى ما قبله هو الوجه لخروجه فيما فيه ولج، فلا بد له من أن يوصي به على حال، وإلا جاز من بعده لأن يكون ما صح لزومه فيما له من مال ما لم يصح قضاؤه. وفي قول ثاني: حتى يصح بقاؤه. وفي قول ثالث: حتى يوصي به، وإلا فلا شيء فيه، ولعل ما احتمل أداؤه أن يكون بالتوبة اجتزاه أقرب إلى أن لا يكون في ماله على رأي من أجازه، ما لم يحتمل إلّا أنه بَعُد على حاله، وعسى في الصلاة المكتوبة إن أوصى بها أن تقضى عنه من ماله أن يلحقها معنى الاختلاف في ثبوتها.
وإن قيل: إنه لا يصلي أحد عن أحد، فإن ما هو على حال في الحياة لا فيما يوصي به بعد /111 م/ الممات، فإنه مما يجوز لأن يلحقه الرأي كغيرها مما يكون عملا بالأبدان فرضا أو نفلا، وكله لا يتعرى من أن يجوز عليه لأن يختلف بالرأي فيه، فما جاز من هذا في الصوم والحج جاز عليهما لأن يخرج فيها؛ لأنها