الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢١١بالكلية من الأعمال البدنية(1)، فكيف يجوز في أحدها أن يجوز في مثل هذا ما لا يجوز في الآخر، إني لا أبعدها في النظر من أن يلحقها في هذا الموضع ما فيهما من أثر، فيجوز لأن يخرج من فرضها إلى ما أوصى به كذلك من نفلها؛ لأنها فيه كأنه(2) أشبه بغيرها من نوافل الأعمال بالأبدان في جوازها بالغير من بعده، وقد أجازوه لا في واحدة من الأمور، فأنى يجوز في الإجماع أن يكون [فيها من المحجور على الخصوص من عموم ما قد أجيز في التطوع به عن](3) الغير أو يجوز أن يمنع من جوازه ما قد جاز له من هذا لمن عداه أن يكون له بالأجرة من غيره، أو بما به أوصى في ماله من الأجرة لمن يعمله من بعده عنه أنّ هذا شيء مريب في صدق دعواه المنع من أن يجوز له في هذا الموضع من غيره ما جاز لغيره منه، وليس كذلك في الحق؛ إذ لا يصح [دعوى كون الفرق حتى يكون عن أدلة موجبة لوجود علة، ولن يصح](4) فيها بعد، والأولى بها والأحق في العدل أن تكون كغيرها من الصوم والحج والعمرة والزيارة في موضع الفرض أو النفل، فما جاز في هذه جاز فيها كل نوع بمثله من الأنواع، وإن لم يكن في الأصل من نوع ما يلزم بدله على حال في موضع(5) نفله فقد يمكن 111 س على رأي من يوجب في العمل بشيء من نحو هذا على من دخله أن يتمّه كله، فإن هو قطع عمله وأتى فيه ما أبطله لا لعذر يكون له ألزمه أن يبدله أن يكون ما به أوصى
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: الدنية
(2) () ث: كأنها.
(3) () زيادة من ث. وهي مشطبة من الأصل.
(4) () زيادة من ث.
(5) () زيادة من ث.