قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢١٢

في نفله لهذا الوجه في عدله، فإن له(1) الرأي في مثله، وإن لم يكن أن يكون كذلك لم يصح أن يخلو من التطوّع على حال، وقد أجيز على وجه الصدقة من الحي عن الميت في رأي من أجازه، فأي مانع على قياده من جوازه لمن أراده لنفسه زيادة في أعماله، فأوصى به أن يقضى من ماله كما قد أجيز في الصوم والحج والزيارة(2) نفلا، فاستدل به على ثبوته في الصلاة قولا وفعلا، إما قد صح القول (خ: الرأي) في نفل الصلاة والصوم لزوم بدل ما أفسد منهما، فجاز لأن يكون في حج النافلة وعمرتها ما فيهما من الرأي والاختلاف بالرأي في لزومه، أو لا يجوز في كل واحد على انفراده ما جاز في الأخرى لا عن دليل، ولا في(3) سبيل، وإن يكن لفرق بينهما بحق فأين هو، وما هو وكيف هو ولم هو وعمن صدر إن كان قد ذكر في هذا، فإني لا أعرفه من عدلها في هذا الموضع إلّا أنها كمثلها، وما جاز من ذلك بالوصية في نفلها فجوازه فيما أكد من السنن على هذا الرأي أوكد، فدل في أنواع جنسها على أنها بمعنى في الإجازة نفسها، لا فرق بينهما في دخول الرأي عليها لا على ما أرى إن صح فيما لزمه أو جاز له أن يوصي به، وإن كانت الفرائض في البدل /112 م/ ألزم، فإن هذه لا تتعرى في بدلها من أن يدخل الرأي على من أفسدها بلزومه يوما ما؛ بدليل ما ورد في بعضها، فدل على ثبوته في كلها، ولئن جاز فيما عدا الفرائض من سنة أو نافلة أن لا يكون في هذا كهي على رأي من أجازه لفرق رآه من عرفه فيما بينهما عن

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: الزيادة.

(3) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.