الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢١٤عليه أن يحملهما، لا بما يكون في يده من مال، وإن يكن له شريك في لزوم ما خص به مع غيره، فإنما هو لمعنى في الإعانة لنفسه في تحمّله على النهوض في قيامه بما لزمه إلى تمامه، لما(1) لم تكن له قوة على حمله إلّا به من زاد وراحلة، وجميع ما لا يقوي في عمله بما دونه، حتى في الصلاة والصيام؛ إذ لا يقدر على قيامهما بغير الشراب والطعام، وإن كانا لا من نفسهما، فإن له بهما القدرة عليهما ولا نظن في الصلاة أن لها فرقا عن الصيام والحج وأمثالهما في قضاء ما أوصى به من بدله؛(2) لأنهما قد أجيزا في حياته على رأي من أجازهما؛ لعجزه عن أدائهما، وتلك لا كذلك جزما، فنحن في القول على بدله(3) بعد وفاته بأن المنع والإباحة كل منهما شائع في صريح الأثر وصحيح النظر، وإن صح جواز فرق ما بينهما في الحياة فلم يجزه وفاقا غير ما صح، فإنما هو لعلة توجبه حقا فتقضى في كونها صحة المنع، ولا مانع من جوازه في الإجماع بعد الوفاة؛ لزوالها صدقا؛ لأن المنع من نيابة الغير عنه ما دام حيّا في عقله؛ لوجود قدرته على عملها كما أمكنه من فعلها؛ لأنها في حق من تعبدها لا على حال، فكيف ما يكون به من حال، وإنما هي في منازلها على حسب ما في قدرة نازلها /113 م/ ولن يصح أن يأتي عليه وقت في زمان ما عقل إلّا وهو يقدر على الوفاء بما له أو عليه فيما(4) أن يعمل في ليلتها ويومها، وتلك لا كذلك في جوازها ولزومها؛ لأنها مربوطة بما به في ذاتها مشروطة، وربما يأتي عليه، وإن عقلها ما لا يقدر معه