الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢١٥أن يعملها(1)، فصح من أجله كون الفرق لأجل هذا الوجه الحق، وإلا هي على سواء في جوازها بالغير من بعده على رأي من أجازه في الواسع بل في حكم القضاء، وما جاز على النوع من الرأي، والافتراق بين أهل الرأي في الرأي جاز لأن يجوز على الجميع من إجازة أو منع، فدل في كلها على أنها لا مخرج لها في الرأي من أن يلحقها حكم الاختلاف بالرأي في موضع لزومها، ولا في موضع جوازها؛ لقول من أجاز الغير بدلا من غيره في عملها له من بعده، وقول من قال بالمنع من جوازه؛ لعذر النفع في قول من لا يراه(2) مجزيا عنه في لازم(3) ولا لمكانه في واسع، وعلى ظهوره في الفرض فكأنه في غيره أظهر؛ لأنه من بدله أعذر، وفي البعض ما يدل على البعض من الجنس فيبلغ بالعدل من الجزء إلى الكل أو على العكس، وما جاز في النفل لأن يجوز أو يلزم ففي الفرض أجوز وألزم، وما بينهما من السنن الواجبة فدون الفريضة وفوق النافلة، وبالجملة فحاصل الكلام في الصلاة أنها في بدلها، مثل الصيام في لزومه وجوازه في حق من لزمه أو جاز له من الأنام مع لزوم الوصية 113 س لهما، وجواز ما أوصى به منهما، وإنفاذه من المال أجرة لمن يعملها له بالأجرة، مثل الحج والعمرة في جوازهما بالغير عمن أوصى بهما في موضع الفرض أو النفل، وما لا بد فيه بإجماع لأهل العدل؛ فلا يلزمه أن يعمله، ولا أن يوصي به؛ لأنه مما ليس عليه، والأمر فيه راجع إليه، فإن تطوع به فهو خير له، وإن أوصى به؛ لأنه يقضى من ماله
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يعلها.
(2) () هذا في ث. وفي الأصل: براءة.
(3) () هذا في ث. وفي الأصل: لزم.