قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢١٧

الباب الثاني فيمن أوصى بشيء يؤكل في بيت فلان أو مسجد

ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أوصى بمال يكون وقفا تنفذ غالته هجورا في بيت فلان أو في مسجد، ولم يرض أهل البيت، أتبطل الوصية وتكون راجعة للورثة إذا لم يثبت الشرط على بني فلان في بيتهم، أم يثبت ويهجر بها في غيره، وهل /114 م/ فرق بين بيت فلان وبين المسجد إذا أوصى بغلته أن تفرق على الناس فيه هجورا؟ قال: فعلى ما ذكرته من أمر هذه الوصية بالمال، فإما أن تنفذ غالته في بيت فلان إذا لم يكن يرض فلان، فهذا ما لا يخفى بطلانه على ذي بال من وجهين:

أحدهما: من قبل اللفظ وقصوره على الموجب لثبوتها؛ لأنه أوصى بها أن تنفذ فيه هجورا لغير مسمى به.

والثاني: من جهة الموضع المخصوص بالتفريق بالتوقيف عليه على هذه الصفة فيها، وأما في المسجد ليعطي على العموم بمن يأكله من الناس كما تراه في زمانك، فإن كان على هذا الوجه من اللفظ فقد مضى من القول فيه ما يستدل به على حكمه، وإن كان على وجه يصح به الوصي من اللفظ، وقامت به الحجة على الوجه الحق الذي دلّ عليه حكم الكتاب المبين في أمرها، فذلك شيء مما يعسر على كثير ممن يدّعي العلم إدراك وجه الحق فيه لا سيما؛ إذ قد ثبتت(1) بجوازه آثار عن من تقدمنا من المتأخرين لا عن الفقهاء الأولين، وصح ذلك فشهر قولا وفعلا من غير نكير حتى صار لظهوره كذلك مما يتقرب به

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يثبت.

٣٣٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.