قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢١٨

الموصي إلى ربه، ويجعله ذخرا له يقدمه بين يديه، وليس الأمر فيه على ما يظنه أهل الضعف، فإن للقرية شروطا، وبدونها لا تصح، ونحن يا أخي لو كان ما نقوله في هذا يقبل، لبادرنا إلى إظهار الحق فيه بالبطلان، وأنه لا يجوز لأدلة من 114 س الكتاب والسنة والإجماع تدل بالمعنى على بطلانه، وإن الوصية به(1) على الإطلاق فيه كذلك غير ثابتة، ولكن لا فائدة في قول لا يسمع ونصح لا يتبع وموعظة لا تنفع، وقد بينت لك من الإشارة ما فيه كفاية(2).

قلت له: ويجوز إن كان لعمارة القائمين فيه الصلوات أو لمن دخله من المسلمين لمعنى العبادة لله تعالى؟ قال: هكذا عندي؛ لأني أراه موضع القربة إلى الله تعالى لمن أرادها من المؤمنين به والحمد لله، ولا توفيق لمريده إلّا به، وعلى هؤلاء في التفرقة أو الأكل فيه أن يكون في وقت لا يؤدي أحدا ممن دخله لمعنى العبادة ما كان فيها في حال ما يكون هي الأولى من ذلك.

قلت له: فإن أشرك مع هؤلاء في الوصية من حضر التفرقة أو الأكل ممن دخله لمعنى جائز، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم فيما يبين لي؛ لأن خلاف الداخل؛ لأجل التفرقة أو الأكل فيه لا لغيره مما يجوز له، وكذلك إن جعل النظر إلى القائمين في إعطاء من حضر المسجد لمعنى جائز له، غير الأكل من ذلك وحده أو الأخذ له، فإن ذلك ما لا يجوز لهم، ولا له أن يوصي به في المسجد، ولا لمن دخله لمعنى ذلك لا غيره مما يجوز له، فانظر في ذلك، فإن الداعي بغير الحق إلى ضرر المسجد وقذاه أو الأذى لعمارة أو من دخله، وكان في المعنى كذلك لا

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: كفارة.

٣٣٬٢٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.