قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢١٩

يجوز، وجميع ما لم تبن له المساجد ولمثله من شيء كان من أمر الدنيا؛ فهو مثله إلّا ما /115 م/ رخص فيه الشرع من قليل أعمالها، وما كان بنحوه من نوم أو أكل أو شرب، لمن اضطر إلى شيء من هذا وأمثاله أو قعد فيها منتظرا لحضور الصلاة مما ليس فيه في(1) الحال ضرر، ولا أذى، والله أعلم.

قلت له: فإن أوصى أحد بمال له تفرق غلته في المسجد على الناس من جميع من حضره، أو على أهل البلد لتؤكل فيه في يوم عرفة، أو على صائمي شهر رمضان فطورا أو في غيره من الشهور هجورا، هل يجوز ذلك إذا كان شرطه أن يؤكل فيه؟ قال: قد مضى القول بأن المتأخرين أجازوه، ولا نعلم أن أحد منهم قال المنع، وفي نفسي أن هذا لا يجوز؛ لأنه مما يدعو أراذل الناس إلى حضور المسجد لمعنى ذلك لا غيره من عماره بالقيام فيه لله تعالى، ولا عباده، فيقع الأذى على المسجد وعماره في الحال، وربما بقي أثره وكثر ضرره، وأي فائدة ومعنى لمثل هذا حتى يستعمل فيه، وهو(2) له مخرج من الأذى في الحال لمن أراد الله تعالى لمعنى(3) من أنواع الطاعات الجائزة أن تعمل فيه، أم يجوز له المنع له من ذلك في حال، وأن(4) يقابل لما يؤديه إني لا أرى ذلك، ولا لدخول العوام لأجل ذلك مخرجا من الأذى على القائمين والركع السجود، والذاكرين في أمثالهم مع ما فيه من خوف وقوع الضرر بالمسجد، وهذا أمر واضح ليس به خفاء على أدنى من له بصيرة، فكيف هذا، ولمن أجيز وجميع ما يضر المسجد، ويؤذي عماره أو

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: وهل.

(3) () زيادة من ث.

(4) () ث: أو أن.

٣٣٬٢٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.