قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٢٠

من دخله لمعنى العبادة لله فيه بغير حق لا يجوز، وإذا 115 س كان هذا فيما يؤدي على حال، فكيف بما كان مع الأذى يمنع من ذلك، إنه لأدنى حجرا وأبعد جوازا، ومن العجب جوازه على الإطلاق في قولهم لأي معنى وبأي حجة، وهو(1) من صلاح المسجد أو من عماره، أم هو نوع من العبادة يتقرب به إلى الله فيه، أم تبنى المساجد لمثل ذلك؟ إني لا أرى هذا يخرج في العدل فيجوز، وإن كان لمعنى الإعانة لمن أراد القيام فيه، أو العبادة ممن آوى إليه، فكيف يطلق للجميع على حال فيدخل فيه السفهاء والأراذل الغوغاء الذي يأتونه لغير المأكلة والعطاء، فأي فائدة في دعائهم إلى دخوله لمعنى ذلك لا غيره فليخبروني بها، فإني خارج من هذا كله إلى ما لا معنى له حتى أني(2) أرى الداخل فيه لمعنى العبث فيه بالحصى أو غيره مما لا ضرر فيه على حجره أهون حالا من دخول هؤلاء لمعنى الأكل لا غيره؛ لأن فيه زيادة أذى، وإذا كان هذا حاله بما لا شك فيه لم يجز على حال، ولو أنه خص به عماره أو من دخله لمعنى العبادة جائزا لما كان له على جوازه لهم بدّ من أن يلحقه في تفريقه وأكله؛ لإنفاذه في بعض الأوقات عارض التحريم لمعنى يقابله من أحد بشيء في الحال يكون هو الأولى لأن يقضى إذا كان لا بد، وأن يكون في فعل أحدهما ترك الآخر، وربما يختلف ذلك بالعاملين لذلك، وعلى هذا فينبغي لمن أراد الدخول في إنفاذه في أهله على جوازه، وفي أكله أن يتوقّى مواضع الضرر والأذى بغير /116 م/ الحق ليحذرها في عموم أو خصوص قبل أن يقع فيها، أو في شيء منها، وينظر في ذلك ليضع

(1) () ث: أهو.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.