الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٢٢له، ويحل لمن فعل ذلك فيكون له بمعنى الوصية، فإن كانوا جماعة فهم فيه شركاء، والله أعلم.
قلت له: ويجوز لكل منهم أن يأكل ما صار إليه في غير المسجد، ويعطي منه أولاده وعياله وغيرهم ممن أراده على هذه الصفة؟ قال: نعم؛ لأنه إذا صار إليه وجاز له أن يصرفه في جميع ما يجعله فيه من شيء؛ لأنه ماله.
قلت له: فإن كان مع هذا أوصى أن يكون أكلها في المسجد على ذلك؟ قال: هذا غير الأول، ولا بأس بشرطه، وعلى ثبوته فلا يجاوز بها ما قد حدّه فيخالف أمره فيما أوصى به فيكون تبديلا، وهذا وإن كان غير خارج من الصواب فيما أرى، فإن الوجه الأول أعجب إليّ لجوازه في غير المسجد فهو أنزه، حتى أنه ليس فيه مخافة أن يكون منه المسجد وعوثة، ولا ضرر ولا حدوث أذى، والله أعلم.
قلت له: فإن كان أوصى أن يشتري بالغلة طعاما أو فاكهة؛ ليعطى في المسجد من عمل ذلك من المسلمين، أو ليأكله بعد ذلك فيه، أيجوز ذلك؟ قال: هكذا عندي؛ لخروجه على معنى الجائز، ويسع العمل به في تفرّقه(1) وأكله كذلك إذا لم يكن هنالك مانع بالحق من ذلك، وعلى جوازه فلا يجوز على حال أن يعدى به شرطه، والله أعلم.
(1) () ث: تفريقه.