الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٢٣قلت له: وإذا كان أوصى بها أن يأكلها في المسجد من عمل ذلك فيه(1)، هل يجوز لمن فعله فحل أن يعطى منها من /117 م/ حضره من الناس ممن لم يعمل ذلك؟ قال: لا يبين لي جوازه، وفيما عندي أنه لا يجوز له ذلك.
قلت له: فإن أوصى بها أن تعطى من عمل ذلك في المسجد، هل يجوز له أن يعطي مما صار إليه غيره ممن لم يعمل ذلك؟ قال: نعم، وبين هذه والتي قبلها فرق؛ لأنه في هذا الموضع يكون ما يعطاه على ذلك بمنزلة ماله، ولا فرق، وفي التي قبلها ليس له إلّا ما يأكله منها، فهذا هو الفرق بينهما.
قلت له: وإذا صار ذلك إليه، هل يجوز له أن يدعو الناس إلى أكله في المسجد إذا كانوا من غير عماره؟ قال: لا يجوز له ذلك على ما عندي، وإن خرج على معنى قول المتأخرين، فإني لا أرى ذلك.
قلت له: فإن دُعي إليه من حضره من عماره، أو من دخله لمعنى العبادة فيه؟ قال: لا بأس بذلك عليه مع عدم الموانع، وعليه أن يتقي ما فيه على المسجد من ضرر، أو يكون أذى من أجل(2) ذلك، فإن حدث به شيء لذلك كان عليه صرفه، والله أعلم.
قلت له: وفي أكل النذور في المسجد؛ إذا نذر أحد أن يأكل شيئا فيه مثل لحم مشوي أو مطبوخ أو حلوى أو غيره، هل يجوز ذلك إذا كان إنما يأتي المسجد؛ ليقضي نذره فيأكله لا لغيره، وهل يجوز له أن يدعو من لم يكن من