قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٢٤

عماره إلى أكل ذلك؟ قال(1): فعلى قول المتأخرين فهذا كله جائز، ولكني لا أراه، وإن كان هو صنع أهل الزمان في نذورهم يأتوا(2) المساجد من الأماكن القريبة والبعيدة، ليس لهم مراد غير أكل المنذور به فيها، والذي عندي 117 س فيه أنه لا يجوز، وإنّ النذر على هذا باطل.

قلت له: ويجوز أن لو كان لعماره؟ قال: هكذا يبين.

قلت له: فإن دخله أحد لا لعبادة، وإنما ألجأته الضرورة إلى دخوله، هل يجوز له إن اضطره الجوع أن يأكل فيه؟ قال: هكذا عندي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في مسجد له فطرة هي لصائمي شهر رمضان، وإن لم يكونوا من عماره، وإنما يأتونه لا لغير ما به منها يأكلونه، أو ما يكون فيه من تفرقة لشيء يأخذونه، أو ما ترك في إيقافه على هذا؛ لغداء أو هجور أو مطلق الإجازة في أكله به متى شاءوا، عملا في هذه الأمور بما صح عندهم من جاعليها أو ما أدركوه من سنة جارية فيها كما هو في غير موضع من فعل الناس له بلا نكير من جاهل عمى عن رؤية الحق ولا بصير، هل يصح فيجوز ما يكون من نحو هذا؟ فالله أعلم بعدله، وأنا لا أدري جوازه في شيء من بيوته - سبحانه وتعالى -؛ لأنها لم تبن لمثله، وإن أجازه قوم متأخرون فأجمع على العمل به الأكثرون، فإني لا أرتضيه من قولهم لما في الفروع والأصول من أدلة تقتضي في ثبوتها غير ما هم عليه في هذا الموضع من العمل والقول، أم جاز عليها في عموم، أو في شيء منها على الخصوص أن يجعل في يوم بمنزلة دار الضيافة في هذا الشهر، أو ما

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: يأتون.

٣٣٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.