قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٢٦

الخارج عنه؛ لظهور بعده منه من غير ما فرق بين المعمورة بأنواع ما به تخص 118 س من العبادة والمهجورة، وإن لم يكن في أذى لأحد ولا وعوثة، فإنه من الأعمال الدنيوية، وفي قول الفقهاء ما دل على المنع من أن يجوز بها على حال، إلّا ما يكون خفيفا لا يمنع مما هو الأجدر به من الأفعال الأخروية، فلا يؤثر فيه ما ينبغي أن ينزّه منه، فيختلف في جوازه لمنتظري الصلاة لا لغيرهم، فكيف يجوز لمن يأتيها مختارا لا لشيء غير ما يأكله فيها، إن هذا لهو العجب حتى في النذور ممن يجيزه له مع ما به من ظهور ما يقرّبه من المحجوب، وإن جعله كذلك من تركه في حياته أو أوصى به بعد وفاته، فالأمر في المسجد لا إليه، فلا يصح إلّا ما جاز عليه، فإن كان قال لصائمي شهر رمضان يفطر به فيه؛ جاز أن يبطل؛ لما به من شرط لا جواز له. وعلى قول آخر فيجوز أن يكون ثابتا والشرط باطلا، فإن صح جاز لهم أن يأكلوه في موضع آخر حيث يسع من كان به أكلا، خلافا لمن أثبتهما جميعا فأجازه لهم فيه لا فيما عداه، فإنّا لا نراه عدلا، وإن كنّا لا نخطئ في دينه من عمل به، ولا من كان له قائلا، إلّا أن يكون لعماره خاصة، فإنه يصح فيثبت على حال؛ لأنه أدعى إلى عماره أو من يؤذن له في دخوله فيضطر أن يأكل فيه بعد نزوله حال ما لا يمنع بأكله من شيء هو له في أصله، وربما ساواه في جواز فعله أو في لزومه؛ فجاز أن يكون كمثله، والله أعلم فينظر في ذلك.

٣٣٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.