الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٢٧الباب الثالث فيمن له حق على مشرك [ولم يجد معه إلّا خنازير أو خمر](1)
/119 م/ من كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل كان له حق على يهودي، فمات اليهودي وخلّف خمرا وخنازير وثمن خمر وثمن خنزير، هل لصاحب الحق أن يأخذ بحقه خنزيرا أو خمرا أو ثمن ذلك؟ قال: أما الخنازير والخمر فلا على معنى(2) الإطلاق فلا يجوز للمسلمين، ولا يجوز الانتفاع بها من المسلمين، وما لم يجز الانتفاع به لم يصح ملكه، ولا أخذه عندي إلّا لمعنى الانتفاع، ولا أعلم في الخنزير انتفاعا يجوز بوجه، إلّا في حال الاضطرار منه، ولا يبين لي ثبوت ملك يقع له لمعنى نزول اضطرار منه لحال، والحكم عليه بحاله ذلك، وفي حاله، وقد قيل: ينتفع بشعر الخنازير، فينظر في ذلك إن قصد إلى الأخذ إلى الخنزير بقيمته في ملك اليهودي، كما يجوز في قيمته ملك اليهودي لمعنى الانتفاع بشعره المطلق له في بعض ما يقال، فإني أرجو أن(3) لا يخرج حراما على القصد إلى الانتفاع منه بشيء يجوز في الوقت الذي يجوز له أخذه فيه بالحق.
وأما الخمر يختلف فيها؛ فقال من قال: إذا استحال إلى(4) معنى الخل جاز الانتفاع بها. وقال من قال: لا يجوز ذلك، ولا يتحول بعد الرجس طهرا، ولا