قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٢٨

بعد الحرام حلالا، فإذا ثبت معنى الاختلاف، فإن أخذها بقيمة ما تسوى في ملك اليهودي على اعتقاد أنه ينتفع منها بما يسعه من تحويلها حلالا، لم يبعد ذلك عندي أن يكون إذا قصد إلى الانتفاع؛ لأنها 119 س لو كانت في يده فأمسكها ولم يهرقها لهذا المعنى الذي هو جائز لم يكن بذلك عندي إثما، وإن أخذها بغير قيمة على أن يعالجها، فإذا صارت خلّا أخذها بقيمة ذلك مع المسلمين لم يبعد عندي ذلك؛ لأنه جائز له أن يأخذ حقه، وليس عليه أن يبطل حقه، وإن كان قيمتها خمرا مع اليهودي أوفر من قيمتها خلا مع المسلمين أعجبني، ما لم يحكم عليه حاكم، أو له حاكم أن يحتسب للورثة أفضل القيمتين إذا كان حاكما لنفسه، وأما ثمن الخمر والخنزير إذا كان اليهودي قد باع ذلك على من يجوز بيعه عليه من اليهود، واستحال إلى ثمن بوجه حال من البيوع الثابتة بين اليهود في دينهم، وانعقد له ذلك؛ فقد قيل: لو أسلم على هذا اليهودي كان له ذلك الثمن قبضه أو لم يقبضه. وقد(1) قيل: له ذلك إن قبضه، وإن لم يكن قبضه فليس له أخذه. وقيل ولو قبضه فليس له ذلك، وهو من ثمن حرام عليه في دينه، ولكن إن حوله في غيره واشترى به سلعة غيره كانت له حلالا، وما دام هو بعينه فلا يحل له. وقيل: لا يجوز ذلك كله له إذا كان أصله من الحرام الذي لا يحل له في دين المسلمين، والغريم عندي في هذه الوجوه كلها إذا كان مسلما في معنى أخذ حقه، يشبه عندي صاحب الحق الذي له أصل المال إذا أسلم على ما مضى من القول عرضت هذه المسألة، والحمد لله رب العالمين.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: ولو.

٣٣٬٢٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.