قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٣٠

قلت له: فإن المقترض هو الذي أسلم، أعليه أن يؤدي الخمر والخنازير إلى صاحبها المشرك إذا كان أقرضه إياها في حال شركهما؟ قال من قال: عليه أن يؤدي 120 س قيمة ذلك إليه. وقال من قال: ليس عليه ذلك.

قلت له: فما أحب إليك أن يحكم عليه حاكم من حكام المسلمين أن يؤدي إليه الثمن قيمة الخمر والخنازير، ولم أر بذلك بأسا.

قلت له: ويحكم عليه؟ قال: أما الخمر والخنازير فقد اختلف إذا أسلم وعليه خمر وخنازير لمشرك أنه يحكم عليه بقيمته، وقال من قال: لا يحكم عليه، وقال هو: إن أموال الناس لهم. قيل له: فإن أبى هو أن يعطيه ولم يحاكمه المشرك، وكان لك وليا أتترك ولايته؟ قال: لا(1) تترك ولايته أن له أن يعطيه قيمة الخمر والخنازير، والله أعلم.

وأما ثمن الخمر والخنازير فعليه أن يؤدي ذلك إلى المشرك، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وساواها من هو مثلها.

قال أبو سعيد: الله أعلم لا يبين لي أنه مما لا يختلف، ويعجبني أن يكون للمسلم ما عليه، ولا يزيده الإسلام إلّا خيرا، كما أنه ليس له أن يأخذه كما كان لدخول الإسلام بينهما، فلا يبعد عندي أن يكون لهم في حكم المسلمين أن يحكم لهم بذلك؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة:49] تحريم الخمر، وثبت في السنة تحريم ثمنها(2)، وإذا ثبت تحريم ثمنها

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: فإن.

(2) () أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2236؛ ومسلم، كتاب المساقاة المزارعة، رقم: 1581؛ وأبي داود، كتاب، رقم 3486.

٣٣٬٢٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.