الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٣٣دع عنك إخراجه حتى يكون موجودا ومشهودا في هذه الدار مع الأحياء، حتى أن لو أراد طالب الخلاص أن يرجعا إليه فيقلها عليه لامتنع عنه(1) وجه ذلك بكليته، وقد اتفق العقل والشرع كلاهما على منعه عن ذلك، ولو كانت المدة قريبة ما بين انتزاعه لها، وطلب إرجاعه إليه بها في قول المسلمين، /122 م/ فانظر فيه، ويعمل(2) بعدله إن بان لك الصواب والصدق، ومل عن هزله في الحق بالحق إن شاء الله، والله ولي التوفيق.
قلت له: وما الحجة لمن قال بصرفها في أكفان الموتى، وجه ذلك في موتى أهل القبلة، يكون صرفها فيهم عموما أم في أهل نحلته ومذهبه، ويكون خلاصا له منها؟ قال: فالذي عندي حسب ما يبين لي في هذا المريد الخلاص منها من العبيد أن يصرفها في موتى أهل نحلة الحق إن قدر، وإلا ففي أهل القبلة مكتف لخلاصه على هذا الرأي؛ والحجة لقوله ذلك صحة معنى التشاكه له، كالذي أخرج زكاة ماله لمن يستحقها في زمانه ذلك وعصره وأوانه كانت لأحد من الفقراء، أو للجابي حال استقام نظام الإمام وارتفاع درجة الأعلام، ونشر راية البررة الكرام في المصر الواجبة عليه فيه إنفاذ الأحكام، وقد نفذت فيه أحكامه وجرت فيه عليه في أهله أقسامه حال قدرته على ذلك، وعند عجزه عن شيء مما يصح له العذر عنه في حكم دين الله، وبقائه مع الأعلام في عصره من أهل مصره على(3) حالته الأولى في ثبوت إمامته، ووجوب ولايته ولزوم طاعته وقبض