قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٣٤

الصدقات له من أغنيائهم في الدين أو الرأي الصحيح فقبضها في حينه ذلك أحد من الفقراء حالة عدمه أو إحدى سعاته وقت وجوده، أو وجود من يقوم مقامه من أعلام المسلمين وجماعتهم القائمين 122 س بعصرهم في مصرهم بالعدل، فقبضها الواجبة عليه في ماله مستحقها من إحدى هؤلاء أو أنه وضعها في حرزه وأمانته، وحيث ما يكون في الأصل حرزا له ومأمنا من داره وغير داره ينتظر بها الواجبة له في ذلك الوقت، حتى يأتيها الساعي أو إحدى الفقراء حال وجوبها لهم بعد تمييزه لها وإبانتها عن ماله، فجاءها أحد من البغاة لصا كان أو غاصبا فاجتاحها ببغيه، ثم ندم على فعلته تلك، وأراد الخلاص في حال بقائها بيده، أو بعد فواتها وذهابها مع علمه بأنها حق الزكاة أو أنه المغصوبة أو المسروقة عليه بعد ما صيّرها لم يبق عليه ضمانها لخروجه عنها في الحكم بالإجماع، فإذا كان من حاله على هذا المثال فهي في ماله يخرجها في موضع الزكاة للفقراء أو للإمام أو من يقوم مقامه في دولة الإسلام، ولا يرجع به جزما إلى رب المال الذي كان بتمييزه لها وإخراجه إياها ساقطة عنه منحطة من ضمانه، ولو هو قد غصبها أو سرقها من قبيصة أو مسطاحة(1) بعدما ميّزها مرتقبا بها أهلها، هذا إذا كان خروجها من ضمانه بإجماع، فبالإجماع أن لا ضمان عليه هو له، ولا عليه أن يرجع بها له [بل له](2) ذلك حال ما يكون معه مأمونا عليها، لا مع ظهور خيانته وإخراجه لها، لا يكون إلّا بالغلبة عليه فيها من المساعي أو الإمام، وإذا كان خروجها من ضمانه بسرقة ذلك أو غصبه بالرأي، فالرأي باق له

(1) () لعلّها المسطاح وهو مكان تجفيف التمر.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.