الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٣٥/123 م/ في خلاصه منها؛ لوجود النزاع في أصل أحكامها، نعم إذا كان المأخوذ منه بالسرقة أو الغصب غير مخرجها من ماله كالساعي حال وجوبها للإمام أو القائم مقامه، أو ممن يستحقها فأحرزها من الفقراء، فإذا كان غصبه لها من خزانة الإمام أو من يد الساعي، فالرجعي بها منه إلى الإمام إذا كان الموجود هو الأول كان أو غيره الأخذ عنه؛ لأنه هو الأحق بها من الفقراء، وما عدمه فيرجع بها إلى من يستحقها من الفقراء، ولا أرى له وجها في هذا الموطن تصح به الرجعى بها إلى من خرجت من ماله كذلك إن صح سرقه أو غصبه لها على فقير قد قبضها من الإمام أو من الواجبة عليه من رجال أهل الإسلام، فعلى هذا المثال هي ماله لمن سرقها أو غصبها منه، فبحياته يؤديها لذاته، وبعد مماته يصرفها لمن وجبت له تركته، ولا يرجع بها إلى من أخرجها من ماله على هذا الحال بلا جدال، ولا إلى من يجب له الصدقة من إمام أو ساع أو فقير جزما فيما علمته مما لا أعلم فيه اختلافا له كذلك، ولو كان قد غصبها أو سرقها ممن أعطاه الإمام القائم مقامه بدولة المسلمين من ساع أو شار يأكل فرائض بيت مال الله، أو مستحق لها من العاملين عليها، أو القائمين بحوائج المسلمين الذين بهم الاستعانة في أمور دينهم ودنياهم، ولو كان غنيا فالمرجع بها والخلاص منها لا يصح له إلا جزما؛ 123 س لأنها والمنزلة الأولى عندي حسب ما أراه سواء، ولا فرق بينهما في الحق مع من قبله أو قاله فالتزم الصدق، وعلى هذا ففي أي حال كان أخذه بسرقه أو غصبه أتاها من الساعي والإمام نفسه، أو من(1) حرز من ميّزها من ماله مرتقبا بها أهلها، فخلاصه منها لمن يستحقها عند متابه،
(1) () زيادة من ث.