قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٣٦

ورجعاه من إمام أو غيره من السعاة أو الفقراء، حال عدم هؤلاء إذا كانت منحطة عمن يسرقها أو غصبها منه بالإجماع، وإلا فالنزاع باق فيما هو قد دخل على أصله الاختلاف، وإن شاء أن يرجعها لمن أخذها منه على هذا حال ما هو مأمونا عليها، فعليه إعلامه بالصفة الكاملة حتى يكون منها على علم وبصيرة كان سقوطها عنه بإجماع أو رأي؛ لأنه ولا بد له من أن يرجع بها إلى مستحقها كما عليه ذلك في أصل إخراجه لها حال القول بسقوطها في الإجماع، ومع وجود الاختلاف في وجوبها عليه وبقائها في ضمانه أو انحطاطها عنه، فيمكن على هذا تضمين نفسه لها، ويمكن منه العكس، فمن هاهنا ثبت فصح له وجه وقول أن على من رجع بها إليها الإعلام له بها، وكأني فيما أميل في هذا الوجه أنّ هذا هو الرأي الأوجه له في خلاصه مما يكون فيه الاختلاف بالرأي في سقوطها عمن أحدث منه، وانحطاط ضمانها حال بقائه حيا؛ لأنه أولى بالرأي فيها حال معرفته بالأمانة عليها، /124 م/ وبعد موته فإخراجها إلى مستحقها من الفقراء على الأصل التي هي(1) راجعة إليه مع عدم الإمام حتى يصح معه تضمين نفسه إياها والوصية بها والإشهاد عليها بعينها على الصفة، وإلا فلا، وقد مضى منا بذلك بالمعنى في أمرها بعد خروجها من يد رب المال الواجبة عليه فيه، وفي زوالها من ملكه، وثبوت حكم الخلاص من سارقها وغاصبها بعينها أو قيمتها، أو شرواها يخرج حكمه في الإجماع على هذه الضروب وتلك الأقسام، ولا يصح له وجه يرجع بها إليه جزما، إلّا إذا دخل عليها معنى آخر في الحكم مما ينقلها إليه بالملك ممن يستحقها منه برأي أو إجماع، فذلك شيء ومعنى ثاني

(1) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.