الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٤٢ماله في حقوق العباد، ولا مأخوذ منه بالمحاصصة له معهم، ومتى ما يصح معه شيء من هذه الوجوه فليصرفه لمن علمه من عنده، ويرجع إليه، ومع علمه أنه لورثته من مال ميّتهم، أو مال أحد على هذه الوجوه، غير أنه قد غابوا غيبة لا ترجى لهم أوبة من موت أو انقراض ولم تدركهم، ولا ورثتهم فعلى هذا من حاله فيرجع سبيله سبيل المال المجهول ربه حشريا، أو لعز الدولة أو للفقراء من المسلمين؛ لأني قد ملت إلى هذا الرأي على التحرّي معنى ما هو أيسر للخلاص والقياس مني جرى على كون القهر والغلبة والاختلاس والسرق، أن لو صحّ منه بعد 127 س فراغهم من غسله وتكفينه وجهازه، فأتاهم هذا ونزع من ميّتهم أكفانه وغلبهم عليها حتى مضى بها عنهم حيث لا يقدرون على ردها منه، وأراد بالحال الخلاص منها، فلا أرى له معنى يصح له القول فيه بخلاصه، إلّا لورثته أو لمن صح معه أنه قد خرج من ماله من غير مال الميت الذي يستحقه الورثة فإذا كان لا مخرج [له بالخلاص](1) منه إلّا لمن وصفناه في هذا الحال الذي صرّحناه صيحة المساواة فيه بين كونه مدفونا فينبشه من قبره، وبين كونه بعد لم يدفن، وعندي على حسب اجتهادي في الرأي أنهما لعلى مثابة واحدة، كذلك أن لو وجد ميتا أو قتيلا في شيء من المواضع، وبه ثيابه فنزعها منه وأخذها، وأراد بعد حين الخلاص منها، فلا يبين لي إلّا أنها راجع حكمها إلى ورثته إن علمهم، وإلا فهي كغيرها من الأموال المجهول ربها، وعندي أنّ هذا كله بعضه من بعض. وبعضهم دخل في بعض علم هذا السارق بأن أوليائه تركوه كذلك أو كفنوه أو لم يعلم، فالحكم في هذين المعنيين الآخرين واحد، والحجة واحدة،
(1) () زيادة من ث.