الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٤٣وأرجو أن الثالث لاحق بهما، وهو المنبوش من قبره؛ لأنه غير زائد دفنه شيئا يصح الحكم بالفرق عن حكم ما مرّ ذكره إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: إنا نرى في الأثر معاني تدل على النهي عن التغالي في الأكفان، فما وجه هذا التغالي، وما معناه؟ قال: الإسراف(1) فيها وفيما يلقي عليه /128 م/ من الثياب الفاخرة مثل الحرير وغيره، مع ما يحيط به من العطور الغالية عن حد الشرع المتجاوز بها وجه الجائز، إلى حد المحجور البذل فيها من مال الميت.
قلت له: وإذا وقع ذلك غير الورثة من وصيّ أو غيره فأخرجه من مال الميت، هل يلحقه من ذلك ضمان من ورثة الميت أم لا؟ قال: نعم(2) يلحقه من ذلك ضمان لورثته إذا(3) كان ماله سالما من الديون، وإن كان مستهلكا فيها؛ لاستغراقه بها رجع ما أضاعه من ماله لديّانه كل بقدر قسطه إن صح الحكم بالعدل فيه بالتوزيع له فيها، أو لثلث الوصايا إن صح إخراجه منه بالمحاصصة لها حال كون نقصانه عنها، حتى(4) إذا وقع ذلك من أحد الورثة بغير رضى الباقي منهم أو دخل معهم ممن لا يملك أمره فيصح به رضاه ضمن حصة من لم يصح منه له الرضى، ومهما رضوا كلهم به حال جواز رضاهم، مع السلامة للتركة من الديون والوصايا الصحيحة الثابتة التي يكون مخرجها من ثلث مال الهالك، وصحة شركة كفنه معها، فقصّر ثلثه عنها والإضاعة لحقهم من ذلك الإثم؛