الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٤٤لارتكابهم ما نهى الله ورسوله عنه، وهي إضاعه المال وتبذيره، ومع شركته ومزاحمته في الثلث للوصايا ما زاد عما ينوبه من الثلث راجع في مال من أراد(1)، ولا يلحق من لم يدخل في الزيادة عليه معه، وهذا محتاج إلى النظر 128 س فيه ممن له نظر في تمييز أحوال النساء والرجال، وما هم فيه وعليه من الثروة والمال وعكسه؛ لئلا يدخل الداخل في مثل هذا بعقل أو فتيا(2)، وحكم فيعكس القضايا في الأحكام والفتيا، ومن ذلك ما جاء من الترخيص في تكفين النساء والصبيان بالحرير، حتى في الرجال؛ لزوال التعبد بتركه بعد الموت عن الجميع، وكلما نهى عنه فهو محمول على العموم مع وجود التخصيص لبعض، والتشديد والترخيص، فلما أن خرج هذا وصح وجهه ومعناه، وحسن القول يرجع(3) إلى التمييز بين أموات أهل الثروة من النساء والرجال، وفرقهم عن أهل الفقر والإعسار، فما صح الأولين في محياهم من التفريق بينهم في المعايش والملابس والطيب والمناكح، فحسن القول بجوازه بعد الممات، وأخذه من أموال هم ما لم يكن حال خارج بأسره عن حد ما قاله المسلمون من الاختلاف فيه بعدد الثياب المكفّن فيها، وكثرة الطيب المحنط به، فالمرجع به إلى أرخص ما قد قيل فيه عن أهل العلم من أهل العدل، وما زاد عليها فهو المردود إلى معنى ما قد قلنا فيه بضمان من لزمه ذلك أو الإثم، وكلهما(4) قد مضى القول فيهما، وأما الفقراء فأحكامهم خارجة على ما صرحنا فيه أو لوّحناه من أقل ما قال به أهل