الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٤٨الباب الرابع في معاني شتى في الضمانات
ومن جواب الشيخ هلال بن عبد الله بن مسعود العدوي النزوي: وإذا أجّر السلطان رجلا من بيت المال، هل يجوز له ذلك، وإن لم يجز له، وكان أخذ من ذلك، أعليه أن يتخلّص من ذلك إلى الفقراء أم إلى السلطان؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان فقيرا /130 م/ عند أخذه لذلك فاستهلكه في مصالحه، فلا يلزمه شيء، وإن كان(1) غنيا أو باقيا في يده فيخرجه للفقراء، والله أعلم.
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: قد قيل في الجبابرة: إن ما في بيت مالهم حكمه لهم حتى(2) يصحّ أنه لغيرهم، وإذا ثبت لغيرهم، وصحّ أنه لبيت مال المسلمين في الأصل، وكان وقوع الأجرة على شيء مما يجوز فيه إنفاذ بيت المال فهو له بمعنى الأجرة، وإن كان ما يجوز، وكان العمل مما لا يسع عمله لزمه أن يتوب إلى الله إن عمل أو نوى أنه له يعمل، وعليه أن يردّ ما أخذه على ذلك من الأجر إلى أهله إن كان ممن(3) لا يجوز له بيت المال، وأهله هم الذين يجوز لهم أو يكونون به(4) على ردّه إليهم موضع خلاص، وإن كان ممن يجوز له، إلّا أنه حرم عليه في الحال بعارض؛ لعلة من فساده في