الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٤٩أرض(1) الله وعباده، فما أتلفه على ذلك من حاله فعليه غرمه إن لم يقدر على رده، وما بقي فعليه ما دام على حاله على هذا أن يرده إلى أهله، فإن هو تاب إلى الله زال المانع؛ لذهاب العارض بارتفاع العلة الموجبة لحجره عليه، فحل له وجاز له الانتفاع بما بقي في يده، وعليه غرم ما أتلفه ولم يقدر على رده، وإن هو ردّه جاز له في المباح أن يتمتع به إذا كان ممن يجوز له في الحال بيت المال، وإن لم يقدر على رده فالغرامة له إلى من يجوز له هي الخلاص، ويخرج على بعض القول أنه يجوز 130 س له أن يبرئ نفسه مما قد لزمه منه، وأما الغني فلا بد له مع العجز عن الردّ له بعينه من الغرم.
وقيل: إن التوبة تأتي على ذلك فتجزيه عن الغرم له، وإن كان العمل [مما يجوز](2)، إلّا أنه لا يجوز أن تسلم الأجرة عليه(3) من بيت المال، وكان هذا الأجير ممن لا يجوز له بيت المال، وقبض الأجرة على أنها له على عمل بها أنها من مال بيت المال، فهو لها ضامن حتى يخرج منها بالأداء لها إلى أهلها، وإن كان أخذه لها على وجه الاحتساب لله في أخذها؛ لإنفاذها في أهل الاستحقاق، أو فيما يجوز فيه شيء لا على الإهمال، ولا على أنها له مال، فهي بمنزلة الأمانة في يده تكون حتى يؤديها إلى من يجوز له، أو(4) يخرجها فيما تجوز فيه، وما لم يتعبّد(5) فيها أو يقصر عن الواجب عليه في حفظها؛ فلا ضمان
(1) () زيادة من ث.
(2) () زيادة من ث.
(3) () زيادة من ث.
(4) () هذا في ث. وفي الأصل: أن.
(5) () ث: يتعدّ.