قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٥١

للغني اختلاف، ولا بأس بأخذ الأجرة مما يجوز منها على العمل لمعنى إصلاحها من إزالة ضرر عنها، أو إدخال نفع عليها، لا سيما فيما لا بد أن يلحقها في النظر على تركه ضرر، وإن جرى الحكم بما فيه أو بشيء منه، فألحقه بما لا يعرف ربه، فقد مضى القول(1) بذكر ما فيه 131 س من قول أهل العلم بالرأي، فانظر إلى ما قالوه فيه من الاختلاف، فإنه على قياده يكون الحكم في قبض هذه الأجرة منهما أو من أحدهما في جوازها لمن تجوز له، بمعنى الأجرة أو الاستحقاق لذلك بغيرها، وقد مضى من القول ما يستدل به على حكم ما يسلمه السلطان لهذا الأجير من ذلك إذا كان ممن يجوز له أو لا، وكيف يكون خلاصه إذا كان أخذه لها على الوجه الذي لا يجوز له، وفيما نضير في يده لمعنى الأمانة أو ما يكون منه بالقبض على معنى الضمانة، إلّا أن الفقير والغني في الصوافي سواء على قول من يقول قال بجوازها لهما جميعا، وعلى قول من يقول فيها: إنها للفقير دون الغني، فيخرج فيها على قياده في جوازها مثل ما يخرج في الذي لا يعرف ربه فيه على قول من يقول بجوازه للفقير دون الغني، ويخرج في المجهول ربه على قول من يقول فيه لبيت المال مثل ما يخرج فيه في هذا المعنى الذي نحن فيه، وقد مضى من القول ما يدلّك على حكم ما أخذه هذا الأجير منها، أو من شيء منها في جميع ذلك، فانظر فيه وتدبره عسى أن تظفر بحكم هذه الأجرة من أي شيء من هذه الأشياء الثلاثة المذكورة كانت هي، فإن إعادة القول بها في كل منها يتسع، والذي ذكرناه من أحكامها يكفي، ولمرض هذا

(1) () كتب في هامش ث: نعم قد مضى القول، ولكن في غير هذه المسألة.

٣٣٬٢٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.