قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٥٤

فإنه يكون ذلك في يده على هذا كغيره من ماله بمنزلة ما لا يعرف ربه، ويخرج من القول فيه ما قد ذكرناه في ذلك آنفا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أعطى السلطان الجائر رجلا مالًا من بيت المال الذي هو جباية له وعماله من غير حله؛ ليعسكر به عسكرا في مركب من هذه الجباية أو غيرها أعني المركب، فعسكر أناسا فقراء، هل ينحط عن هذا؛ لأجل فقر من عسكره أم لا؟

الجواب: ينحط عنه على رأي بعض المسلمين.

قلت: للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: مثل قوله إذا جهل أربابه على قول من أجازه للفقراء، إلّا أنه إذا كان أولئك العسكر مما يتقوّى بهم على غير الطاعة لله تعالى، ونوى بذلك الإعانة له به على أمره، أو لهم على ما هم به وعليه من المعاصي فعليه التوبة، ولا أقول بضمانه جزما، ولكنه على رأي، ولو كان قد فرّقه فيهم على أنه من عطائهم الذي لهم عليه؛ لأنه وافق من يجوز له 133 س في قول على غير إرادته، فكأنه على بعض ما في نفسي لا ضمان عليه، إلّا في حال ما لا يجوز بذلك(1) فيهم، مثل أن يكونوا بغاة على أحد من المسلمين أو من أهل الذمة، فإني على ذلك كأني أراه أقرب إلى الضمان، وإن كان لا يتعرى من الاختلاف في ضمانه حتى على قول من يجيزه للفقراء، وعلى حال فالذي أميل إليه في هذا الموضع هو القول بلزوم التوبة له مع الضمان، وفي الأول لزومها له(2) من غير ضمان على قياد هذا الرأي فيه،

(1) () ث: بذله.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.