قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٥٥

وإن كان غير خارج من دخول معاني الاختلاف عليه فيه، وكان القول على هذا الرأي بأنه لا يجوز له أن يفرّقه في أهل المعاصي هو الأولى، والمختار أن يعمل به مع المكنة، فإن ذلك أيضا غير خارج من الصواب على ما أرى، ولو قيل فيه على ما به في الأغلب من الضيق، بأنه لا يجوز لغير ولي منهم؛ لقلة أهل الولاية لم يبعد من الحق، ومتى وجد أهل هذه المنزلة فالذي نأمره به أن لا يعدل به عنهم إلى غيرهم ممن هو دونهم من الفقراء، إلّا من كان على شفا حفرة من الهلاك جوعا، فإنه يطعمه(1) منه ليحييه إن لم يمنعه الحق من ذلك، وإن(2) عز عليه وجودهم أو كان فيه فضل عنهم؛ فله في أهل الستر موضع خلاص على أعدل ما نراه، وله على قياد هذا الرأي في تفريقه في المستور حاله سعة، وسلامة على حال، ولا /134 م/ بأس عليه هنالك، ولا لأئمة ما لم يعدل به عن أهل الفضل والولاية إليهم؛ قصدا لحرمانهم، فإنه على ذلك من أمره فيه يلام، وإن كان على أصح ما نراه ثم على قول من أجازه للفقراء لا ضمان عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وكذلك إذا عسكر أناسا من بيت مال سلطان الجور، ما يلزمه من ذلك؟

الجواب: إذا كان من عسكره فقيرا واستهلكوا على هذه الصفة برأيه -أعني السلطان-؛ لأن حكم بيت ماله هو له، فلا يلزمه ضمان، وأما الأغنياء فليس لهم من ذلك إذا كان مما مرجعه للفقراء، والله أعلم.

(1) () ث: يعظمه كتب فوقها: ع يطعمه.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.