الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٥٦قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: مثل قوله في حكم بيت ماله، إنه في ظاهر الحكم له؛ لأني كذلك من قول أهل العلم من المسلمين أراه حتى يصح أنه لغيره من معلوم ربه أو مجهول، وعلى صواب هذا دل الأثر عن أهل العلم والبصر، وإذا كان حكمه له، فكيف ما أنفذه عن رأيه وأمره في فقير أو غنيّ فلا ضمان عليه؛ لأنه له، وقوله: وأما الأغنياء فليس لهم من ذلك شيء إذا كان مما مرجعه للفقراء فهو كذلك فيما يكون لهم على الخصوص دون من سواهم من الأغنياء، ولكني في هذا الموضع لا أرى ذلك على هذا يخرج، فإن كان مراده به كذلك في موضع ما يحكم به له كما ذكرنا فأحب فيه أن ينظر، فإني على ذلك أراه كأنه لا يسلم من أن يكون ضدّا لما قبله من قوله إن حكم 134 س ما في بيت ماله هو له؛ لأنه إذا كان له فهو به أولى، وإذا كان ذلك في حكمه كذلك لم يصح فرقه فيما يبين لي بين الغني والفقير بلا علة، ومن ادعى الفرق ثَم، فعليه إقامة الدليل، وإن نجد إلى ذلك [من رامه بالحق](1) سبيلا في هذا الموضع، فإن الذي حبه(2) قاله في الأغنياء إنما هو شيء إذا صح(3) أنه لغيره، وجهل ربه فصار مرجعه للفقراء على قول من جعله كذلك من المسلمين، وعلى قول من جعله لبيت المال، فيجوز أن يجعل في عز دولة الحق المسلمين، وعلى ذلك فربما يدخل فيه الغنيّ والفقير، وجميع ما يجوز أن يوضع فيه من المصالح في(4) بيت مال المسلمين، والله أعلم، فانظروا في هذا
(1) () زيادة ث. وفي الأصل كتبت في الهامش دون تحديد موقعها من النص.
(2) () هكذا في النسختين، ولعله: أحبّه.
(3) () زيادة من ث.
(4) () زيادة من ث.