الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٥٧جمّة(1) يا أولي الألباب، واتبعوا الحق لعلكم تفلحون، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مسألة: وإذا كان في المركب صرهنج يقدم ويؤخر، وركب فيه رجل ينظر من متملك المركب وقدمه في المال المحمول في المركب، وفي نول المركب، وفي عطاء(2) عساكره النفقة والفريضة، لمن القبض يكون، أهو للصرهنج الموكل في آلة المركب من دواه وخشبه وحباله وأناجره وبحريته، أم لهذا المقدم في التصرف بنوله والمال الذي فيه؟
الجواب: لكل أحد ما هو مسلّط فيه من قبل صاحب المركب والمال، وعلى هذه الصفة فالمركب حكمه للصرهنج إذا لم يكن الآخر مسلطا عليه في الأمر والنهي في المركب نفسه، وإنما هو مخصوص /135 م/ يقبض من نول أو غيره، والله أعلم.
قلت: للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في مثل هذا؟ قال: مثل قول لكل واحد منهما ما قد سلطه عليه من له المركب والمال المحمول فيه، فإن أشركهما في شيء فهما فيه سواء، وعلى هذا من قوله في سؤاله فالصرهنج له الأمر والنهي في المركب، وفيما يتعلق به، ويكون منه من آلة وخشب وحبال، وأناجر وبحرية وأمثال ذلك، وجميع ما يحتاج إليه من ذلك تقديم وتأخير، والثاني فله الأمر في المال المحمول في المركب، وفي نوله وإعطاء عساكره النفقة والفريضة، وأما حكمه فهو لربه لا لهما، وكذلك ما فيه حتى يصح في شيء أنه لغيره، وقوله