الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٥٩الجواب: فلا يضيق مثل هذا إذا صح تعدّية على غيره، وخرج منه إنكار المنكر والأدب على الظلم الصاح معه، ولو لم يكن له نية في حين ذلك، وأما التهمة فلا يجوز التعزير، ويجزي فيه والحل، والله أعلم.
قلت: للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: الله أعلم، والذي جاء به الأثر في جواز التعزير بالضرب لمن حاز(1) فيه لأهل العدل من سلطان في رعيته أو حاكم في مواضع حكمه، أو قائد فيمن قاده، أو من أجاز له السلطان بالعدل فيمن تجوز فيه إجازته لا لكل من أراده من سائر الرعية في حر، ولا عبد لا يلي أمره، ويجوز له بالتعزير أدبه، وعلى هذا فكأني لا أقوى على ضرب هذا العبد لمعنى أدبه لغير من ذكرناه، وغير مولاه أو من أذن له السلطان، وإن صح تعدّية على غيره، وكان مما يجوز فيه ضربه عليه لمن جاز له(2) فعلى قدر ما يراه أهل /136 م/ العدل من أهل النظر أنه يستحقه، من غير مجاوزة لما حد الشرع في التعزير، إلّا في حال فساده إذا غالب(3) عليه ولم يقدر على ردعه عنه، إلّا بضربه لا سيما على مغالبته في ظلمه لغيره من الناس، فإنه يجوز على ما جاء به الأثر عن المسلمين حتى يمتنع، ولا يزاد على قدر الواسع الذي يراع به فساده، فإن زيد على قدر ما يستحقه فنفسي تميل إلى لزوم الضمان على من زاده، وعلى من أمره به فيه إذا كان ممن يطاع، ومختلف في غير المطاع؛ لأن الزيادة على الجائز فيه لا تجوز، ولو أنها كانت بأمر مولاه؛ لأنه ليس