الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٦٠له أن يزيد فيه على ما جاز عليه، ولا أن يأمر بها، ولا أن يمتثل أمره فيها، وكذلك غيره ممن يجوز له تعزيره، وإن كان الفاعل للزيادة بنفسه ففي الأثر أنه يرضيه بشيء، وليس بلازم، وعلى هذا فأخاف الضمان على من ضربه هنالك من سائر الرعية الذين لم يطلق لهم جواز التعزير في غير موضع المكابرة منه على منكره الذي يظهره في الناس فيغالب عليه، والسائل كأنه في قوله دل على أن(1) هذا المقدم كأنه ضربه له لا في موضع المكابرة على ظلمه، فلزوم الضمان به أولى إذا لم يكن من القادة لهم، وكان من سائر الناس الذين ليس(2) لهم التعزير، ولكني في هذا لا أقول: إنه مما يتعرى من الاختلاف إذا صح معه ذلك من أمره، وكان ما فعله به من ذلك في خروجه على معنى الاحتساب لله في الأمر والنهي والأدب 136 س كما هو أهل(3) له، ويجوز عليه، ويستحقه، وإن كان لم يصح ذلك عليه لزمه الضمان على حال، وإن كان ممن تلحقه التهمة، وإذا لزمه الضمان من أجل ما فعله به فهو لمالكه، ويجزي حله إذا جرى له من سيده على وجه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان رجل مقدّما في سيريّه(4) أو في مركب كان قدمه أو أمره صاحب المركب أو سلطان السرية، ولو كان غير عادل، هل له أن يعاقب من يتعدى على غيره بالقيد والضرب القليل أم لا؟