قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٦١

الجواب -وبالله التوفيق-: له أن يدفع الظلم بين من رأى بينهم الظلم والجور، ويمنعهم بما يستحقون من المنع عن ذلك كان قائدا أو غير(1) قائدا، والله أعلم صحت.

قال غيره: لعلها معروضة على الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.

(رجع) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: فالذي عندي أن قوله في هذا صحيح، إلّا أني أقول في ذلك إنه من اللازم في موضع القدرة عليه، مع عدم التقية على الدّين أو النفس أو المال، ولكنه على مراد السائل لا يكتفي به؛ لأنه سأله، هل لهذا المقدم أن يعاقب من يتعدى على غيره بالقيد والضرب القليل، فأجابه على هذا التفصيل بالمجمل من القول، وعلى إجماله فهو محتمل لمعاني الصواب في الجملة؛ لأنه كما يمكن دخول ما سأل عنه في الدفع يمكن أن لا يدخل فيه؛ لأن الدّين يستحقونه /137 م/ في المنع قد بقي منهما لا يدري ما هو، وعلى هذا من أمره، فلو قيل فيه بأنه أقرب في حق السائل إلى قلة الفائدة لم أبعده؛ لأنه من وضع العموم في موضع الخصوص، ولا بأس به فقد يفعله أهل العلم في محله نادرا، ولكنه بعد فيحتاج إلى مراجعة السؤال وإعادة الجواب بالتأويل؛ لتمام المعنى المراد من التفصيل، وعلى تركه مجملا فأضعف فائدة، وعلى ما أراده فكأنه لم يفده فيه بشيء منه، ونحن في هذا المعنى لا فائدة على مراد السائل نقول في قيد من يظهر منه التعدي على غيره: إنه لا بأس به إذا خيف أمره، ولم يؤمن منه إلّا به دفعا لضره، وكفاية شره لا لمعنى أدبه، فإن ذلك لأولي الأمر، وكذلك العقوبة بالضرب فهي إلى سلطان

(1) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.