الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٤٧شيء من ذلك بعينه من ولاية أو عداوة فجميع المتعبّدين مع جميع المتعبّدين في حال وقوف الدين؛ لأنّه لا يجوز أن يتولّى بالدين من لا تثبت ولايته بحكم الدين، ولا يبرأ منه بالدين من لم تصحّ عداوته بالدين، ومن لم تصحّ له ولاية ولا عداوة في حكم الدين ثبت فيه الوقوف بالدين.
ووقوف الدين في حكم وقوف الدين حكمه سواء من العلماء والضعفاء، وجميع المتعبّدين في جميع المتعبّدين في حكم وقوف الدين بالسواء، ليس بمختلفين ولا متفاضلين، والعالم والضعيف في ذلك سواء في حكم الدين، إلا ما فضل العلماء على الضعفاء بالمعرفة التي بها فضلوا بمعرفة أحكام ذلك، وفاقوا (خ: وقاموا) به على الضعفاء، وأمّا حكم الجائز واللازم فيهم بالسواء، وكذلك الحكم منهم في غيرهم في وقوف الدين سواء، لا تختلف في ذلك /48/ أحكامهم، من عالم ولا ضعيف، في عالم ولا ضعيف، إلا من ثبت له الحكم باستحقاق ولاية أو عداوة فقد خرج من حال وقوف الدين، ولزم هنالك المتعبّد فيه في ذلك الشخص بعينه، وما قد لزم فيه أن ابتلي بولايته أو عداوته.
واختلف(1) هنالك الأحكام لأهل الكفر وأهل الإسلام، وتفاضلت الأحكام من الضعفاء والعلماء، وحال الحكم عن وقوف الدين إلى ولاية الدين إذا ثبتت في الحكم، أو عداوة إذا ثبتت في الحكم، فالعالم عليه إنفاذ حكم ما علم من الولاية والعداوة، وليس له الوقوف برأي ولا بدين بعد علمه بأحكام الولاية والعداوة للموالي والمعادي، وليس له الوقوف برأي ولا بدين، وأمّا الضعيف فإذا ثبت عليه حكم ولاية ولم يبصر حكمها، أو عداوة لم يبصر حكمها؛ فليس له
(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: اختلفت.