الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٦٢العدل، أو من جعله له أو أمره به أو من قام فيه مقامه من حاكم في مواضع حكمه، أو قائد فيمن معه، أو حر في عبده، وعسى أن يكون لجماعة المسلمين في موضع القيام بالعدل منهم مع عدم الإمام مثل ما للإمام، ويعجبني ذلك، وأما غيرهم من سائر الناس فليس لهم(1) أن يعاقبوا بالضرب إلّا من كابر على فساده أو ظلمه، ولم يقدر على رداعه(2) في الحال عنه لتركه إلّا به، فلا بأس به على ما عرفناه من آثار المسلمين وقولهم، ولكن لا يتجاوز به مقدار الذي يردعه عن ذلك؛ لأنه هو المراد في هذا الموضع، وقد مضى 137 س القول فيما يكون على معنى الاحتساب لله فيه لمعنى أدبه في غير محل المكابرة، فانظر فيه، ولا تقبل منه إلا الحقّ والسلام.
(رجع) إلى قول السائل.
مسألة(3): أرأيت إن(4) لم يكن قدمه أحد إلّا أن له يدافع(5) قوم فوقعت بينهم فتنة، هل له أن يحبس من تعدى أو يضربه بقدر ما يردعه عن صاحبه، ولو لم يكن يستعينه على ذلك، وإذا ضربه أحد من السرية لما أن رأى هذا الرجل المقدم ضربه، فزاده ضربا بغير هذا المقدم، هل يلزمه في ذلك ضمان أم لا؟