الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٦٣الجواب: إذا خرج ضربه على سبيل العدل من وجه دفع الظلم من بعضهم بعض، كما هو جائز عند المسلمين، فلا أقدر أن ألزمه شيئا على ذلك، وأما ضرب غيره بغير أمره ولا رضاه فذلك على الفاعل، إلّا أن يكون قادرا على دفع الظلم فلا يمنعه، فإني أخاف عليه الضمان، والله أعلم صحت.
قال غيره: لعله أعرضها على الشيخ سعيد بن أحمد الكندي فقال ذلك.
(رجع) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: إن الحبس من العقوبة، ويعجبني أن يكون لأولي الأمر من المسلمين أو لمن أجازوه له أو من قام فيه بالحق مقامهم مثل القيد والضرب فيما يكون خروجه منها على معنى الأدب عقوبة في مواضع ما يكون لهم، وعلى عدمهم، فجائز لمن قام به على معنى الاحتساب لله في دفع الظلم، وإزالة /138 م/ المنكر، وردع أهله إن كان له نظر ومعرفة بمقدار ما يستحقه، ويجوز عليه من كان أهلا لشيء من ذلك، وذلك على المحدثين على قدر ما أحدثه من ذاته، أو برأي من يجوز نظره ورأيه، وليس ذلك لعامة الرعية في مواضع ما يكون خروجه لمعنى العقاب أدبا لفاعله، وما خرج عن معنى الأدب إلى رفع الحاضر من المنكرات، فإنه يجوز لهم على حضوره في وقته؛ لظهور الإقبال على نكيره، وعلى إزالته وتغييره، وعليهم مع القدرة وزال(1) العذر؛ لعدم التقية في الحال على الدين أو النفس أو المال المبادرة إلى زواله بما أمكن من دفر أو ضرب إن عزّ عليهم هنالك السلطان، أو من كان له(2) عن أمره وإذنه ورأيه في ذلك في الوقت، ولم يقدر