قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٦٤

على ردع فاعله وصرفه عن فساده، خصوصا في تعدية على غيره إلّا به، فإن خيف على قهره أمره، ولم يؤمن ضرّه إلّا بالقيد والحبس جاز لهم لا(1) لمعنى أدبه، ولكن لكفاية شره، والله الموفق. فلينظر هذا المقدم المبتلى في أمره على ضربه لهذا الرجل الباغي لمعنى ظلمه في تعدية على غيره على أي وجه كان عسى أن يجد حكمه كما ينبغي في هذا الجواب، فيتضح له ما ذكرناه فيه أنه في ضربه له على تعدية في حال ظلمه، بقدر ما يردعه عن من تعدى عليه، فيمنعه من غير زيادة على ما أبيح له من ضربه إذا لم يقبل النهي أنه لجوازه له فيه لا إثم عليه، ولا ضمان 138 س ولو كان من سائر الرعية وعوام الناس ليس بقائد، ولا وال، ولا حاكم، ولا سلطان، والزيادة كذلك قبل الرجوع ما لم يخرج من الواسع لمن زادها، وإنه لو كان ضربه له على تعدية في ظلمه بعد وقوعه لا في حال كونه على عباده ومكابرته في الوقت على فساده، لخرج على معنى الأدب، وكأنه(2) عليه له أرش(3) ضربه؛ لأنه موضع ما ليس له فيه إذا لم يكن عنده، ولا أحد يلي ضربه من أولاده الصغار لمعنى أدبه لا على وجه العقاب له، إلّا أن يكون قائدا له فيمن معه من السرية لإمام المسلمين، أو حاكما في موضع ما يجوز فيه حكمه عليه، أو واليا بالعدل في مواضع جواز أمره في أهل ولايته، أو من أجاز له الإمام وجماعة المسلمين على قيامهم بالحق مع عدم الإمام العدل، أو من أبرز نفسه هنالك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى صارت فيهما له يد قاهرة

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: وكان.

(3) () الأَرْشُ: الدَّيَة أي دِيَةُ الجراحات سُمِّيَ أرْشًا، لأنّه من أسباب النِّزاع. الزبيدي. تاج العروس من جواهر القاموس. (أرش).

٣٣٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.