الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٦٥لأهل البغي، وقدرة نافذة على أهل البغي مثل السلطان، فإن هؤلاء يجوز لهم أن يؤدبوا هنالك أهل المناكر على وجه العقوبة لهم بالضرب أو الحبس أو القيد على قول من أجازه كلا، وما يستحقه من ذلك ويجوز عليه، ولا ضمان عليهم ما لم يجاوزوا في شيء من ذلك الواسع. وبعض شدّد في أمر القيد، ولم يجزه في أهل(1) الصلاة، وفي هذا ما يدل على ضمان ما زاده ضربا في هذا الموضع؛ لضرب المقدم /139 م/ له إذا كان ممن لا يجوز له في عقابه لمعنى أدبه، أو أنه زاده على الواسع فيه، وإن كان في الأصل ممن يجوز له، وليس كلما جاز لأحدهما فيه جاز للآخر أيضا، حتى يكونا في الواسع على سواء، وإلا فلكل واحد منهما حكمه، ومتى جاز لأحدهما دون الآخر، كان الضمان على من تعدى عليه في موضع ما لا يجوز له، بما ليس له دون من جاز له، وإنكاره على غيره في موضع الواسع له فيه، وخروجه على معنى العدل في ظاهره لا يجوز له، وأما في موضع ما يخرج حكمه في ظاهره على معنى التعدي والظلم، فالنكير له بالمنع واجب على من قدر، ولم يكن على تقية، وجائز على حال، إلّا أن يخشى على دينه(2)، وعلى هذا فإن تركه من غير عذر له على(3) ظلمه فهو آثم، ولما أصابه من شيء يلزم فيه الضمان غارم. وقيل: بالإثم دون الضمان؛ لأن الحق متعلق على فاعله، وإن عجز عن المنع وقدر على النهي دون الدفع، فتركه في موضع ما يرجو قبوله فكذلك، وإن كان لا يرجو قبوله، فيشبه أن يخرج فيه معنى الاختلاف، فعلى