قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٦٦

قول من يراه عليه يكون عليه الضمان على قول من يخرج لزومه على قوله، وعلى قول من يقول: ليس عليه؛ فلا شيء عليه على قوله بحال، وأما إنكاره بالقلب فلا بد له منه ما عقل وقدر عليه في موضع لازم إنكاره، وليس كل موضع 139 س فيه خفي أمره عليه جاز له أن يعترض على فاعله بالنكير إذا احتمل حقه وصوابه ممن يجوز له، ألا ترى أنه ليس له أن يعارض إمام المسلمين بالإنكار عليه، ولا أحدا من حكام العدل، ولا من ولاية وقواد سراياه أو من أمره به وأجازه له، ولا من كان من القوام بالعدل في الأمر والنهي إذا احتمل حقهم، وأمكن صوابهم في عقابه بالحبس أو القيد أو الضرب بمعنى أدبه، وعلى تركه له في هذا الموضع لا شيء عليه، فإن خفي عليه مع علمه بالفعل حال الفاعل وأمره، ولم تقم(1) معه هنالك الحجة بجواز ذلك، ولم يدر أنه ممن يجوز له أو لا، فيحتمل معه صوابه في موضع جوازه له، ما لم يصح عنده باطله، فالنظر على هذا فيه يكون على قياد معاني ما عرفناه من آثار المسلمين إلى المفعول به، فإن كان لذلك في حين وقوعه على فاعله به منكرا، وله بالقول أو ما أشبهه مغيرا فهو في حكم الظاهر مع من لم يصح معه عدله من المناكر، وإن كان في باطنه على هذا فيما غاب عن علمه حقا، وكان ذلك في إنكاره مبطلا، فإنه في الظاهر حجة له على الفاعل به مع مثل هذا، حتى يصح له معه حق ما أتاه فيه من ذلك، ولو كان في الأصل محقا؛ لأن إظهار النكير في مثل هذا حجة له في هذا الموضع على الفاعل به حتى يصح باطله، وحق الفاعل أو يصح لموقع الفعل به على فعله ما /140 م/ يحتمل معه عدله، وتركه للنكير في حينه مع القدرة

(1) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.