الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٦٩لا يجار(1) على جريحهم. وقيل ذلك من باب المكرمة عليهم مع ما قيل في غيرهم من بغاة أهل الشرك: إنه يجار(2) على جريحهم، ويتبع موليهم، وهذا إذا كان في مصرعه، وأما إذا حملوه إليهم، وصار بحد الأمان منهم لعله فلا يجوز لمن يقدر على حفظه أن يولي عليه من لا يؤمن عليه على ما أرجو، والله أعلم.
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: إن كان هذا الرجل من أهل البغي على المسلمين، واقتحم عليهم في المركب محاربا(3) لهم، فإن ضربوه فمات فهو أهل لذلك، وإن جرح الجراح صريعا، وصار بحد من لا قتال فيه، وأمن شره ترك ولم يقتل إذا كان من أهل القبلة في أكثر قول المسلمين، وفي بعض قولهم: إن ذلك من جهة التكرم، وهذا مما يدل 141 س على أنه في جواز الإجازة اختلاف من القول بالرأي، وعلى أكثر قولهم فلا يجاز عليه، إلّا أن يكون قتل أحدا من المسلمين، فإنه يقتل به إذا صح عليه بالإقرار أو البينة. ويخرج على قول بالشهرة. وقيل برأي الإمام إلّا أن يكون قائد أهل البغي، فإنه على قتل المسلمين بأمره جائز في قولهم لكل من ظفر به قتله. ويخرج على قول في اتباعه مثل ما يخرج فيه، وإن كان ما به من(4) الجراح لا ما يمنعه من قتال، وهم على مخافة منه، فينبغي أن يستودع الحبس حتى يؤمن شره، فإن امتنع ولم يصلوا إليه إلّا بالضرب أو القتال؛ جاز لهم حتى يعطي الحق من نفسه، أو يصلوا إلى ما أرادوه منه بالحق قهرا أو يقتلوه، وإن ألقى بيده على ما به من الجراج إلى