الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٧٣وقع الخلل الموجب للزلل من جهة أمره لمن لا يعرفه في ذلك بالأمانة؛ لأنه لا يجوز له أن يسلّطه على إخراجه، وإن كان لا يعرفه بالخيانة، فإنه مجهول لا يدري، أيجوز عليه أم يعدل فيه، لا من نفس حجر إخراجه 143 س في موضع(1) اللازم أو الجائز، فكان عليه ثَم التوبة من أجل هذا بلا ضمان، والقول بضمانه لا أبعده على هذا من الحق، ولكني في هذا الموضع إلى الأول في وقتي هذا أذهب ولم أزل على ميلي إليه أراجع فيه النظر والتمس في عدله الأثر، حتى مالا بي من القول بالثاني من غير تخريج للأول، ولا تخريج له من الصواب في القول بأنه لا شيء عليه غير التوبة، ولا في العمل به لمن رآه، ما لم يصح معه أن(2) الذين أمرهم بإخراجه يريدون قتله، أو يكونوا بحال من لا يؤمن على دمه، وعلى ذلك من علمه فيهم أمرهم بإخراجه فيكون لهم في إثمه شريكا، وبضمانه مأخوذا إن كان ممن يطاع، وإلا ففي ضمانه اختلاف إذا صح معه وقوع الأمر به كما علمه أو انقضى أجله المسمى في فقده، ولم تصح معه سلامته؛ إذ(3) لا فرق بينه على هذا وبين من أمن بأحد أن يلقى إلى شيء من السباع الذين من عاداتهم أكل الناس، أو في البحر، أو في موضع لا يؤمن عليه فيه من البر(4)، كذلك إن صح معه أن مرادهم إخراجه؛ لضره بشيء مما يلزم فيه الضمان غير الهلاك، أو يكونون بحال من يخاف ذلك منهم عليه حتى لا يؤمن من وقوعه