الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٧٤منهم به في ضمانه كذلك(1)، ولو لم يكونوا مخوفين على هلاكه، وكذلك في موضع ما يكون مخوفا عليه لمعنى آخر غير المأمورين به لا يؤمن معه في نفسه أن يصيبه ذلك أو ما فوقه، فزاد عليه هنالك إلى تلف روحه، وعليه أن يؤدي /144 م/ ما صح معه أنه لزمه له من أجل أمره لهم به، وإن لم يصح معه وقوع شيء به يلزمه ضمانه كان عليه التوبة إلى الله، والاعتقاد لأداء ما يلزمه لذلك من شيء متى صح معه لزومه وقدر عليه، وإن أمر بإخراجه من المركب في موضع ما لا يجوز له إلى موضع أمن فقد عصى، وعليه مع التوبة ضمان ما أصابه لذلك من شيء يلزم فيه الضمان قبل وصوله موضع الأمن إن كان ممن يلزمه الضمان بالأمر، ولو كان على يدي من يؤمن عليه، وإن وصل إليه سالما كان عليه التوبة، وسلم من الضمان، ولو كان على يدي من لا يؤمن عليه، وإن أمر به أن يخرج إلى موضع لا يؤمن عليه من الهلاك فيه، أو ما دونه، فما أصابه لذلك من شيء يلزم في نفسه ويضمن قبل أن يخرج منه إلى موضع يؤمن عليه فيه، وصح معه لزمه ضمانه، وإن صح معه خروجه إلى الأمن سالما لم يكن عليه شيء غير التوبة، وإن لم يصح له غير(2) خبر بموت ولا حياة حتى انقضى له من المدة مما ينقضي فيها أجله المسمى لفقده، خرج فيه على ما عندي من معاني قول المسلمين: إن عليه ديّته، وإن صح الخبر معه بحياته، ولم يصح ما الذي أصابه لذلك كان عليه أن يعتقد فيما يلزمه له متى صح معه كما ذكرناه فيه فيما مضى من القول عليه، وهذا مع المتاب في المحرم لا غيره، فإن المستحل منهم إذا